responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشيتا قليوبي وعميرة نویسنده : القليوبي، أحمد سلامة؛ عميرة، أحمد البرلسي    جلد : 1  صفحه : 19
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
هِيَ شَامِلَةٌ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالتَّيَمُّمِ الْآتِيَةِ مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا. وَبَدَأَ بِبَيَانِ الْمَاءِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي آلَتِهَا مُفْتَتِحًا بِآيَةٍ دَالَّةٍ عَلَيْهِ كَمَا فَعَلُوا فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48] أَيْ مُطَهِّرًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــSكِتَابُ الطَّهَارَةِ
يُطْلَقُ الْكِتَابُ لُغَةً بِمَعْنَى الضَّمِّ وَالْجَمْعِ، أَيْ الْمَضْمُومِ وَالْمَجْمُوعِ أَوْ الضَّامِّ وَالْجَامِعِ، وَاصْطِلَاحًا بِمَعْنَى اسْمٍ لِجِنْسٍ مِنْ الْأَحْكَامِ، أَوْ بِمَعْنَى اسْمٍ لِجُمْلَةٍ مُخْتَصَّةٍ مِنْ الْعِلْمِ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى أَبْوَابٍ وَفُصُولٍ غَالِبًا، وَيُرَادِفُهُ الْكِتَابَةُ وَالْكُتُبُ، فَهِيَ مَصَادِرُ مُشْتَقٌّ مِنْهَا لَا مُشْتَقَّةٌ مِنْ غَيْرِهَا، وَلَا بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ، وَهُوَ مِنْ التَّرَاجِمِ كَالْبَابِ وَالْفَصْلِ وَنَحْوِهِمَا. وَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا أَسْمَاءٌ لِلْأَلْفَاظِ بِاعْتِبَارِ دَلَالَتِهَا عَلَى الْمَعَانِي، وَقِيلَ: أَسْمَاءٌ لِلْأَلْفَاظِ، وَقِيلَ: لِلْمَعَانِي، وَقِيلَ: لِلنُّقُوشِ، وَقِيلَ: لِلِاثْنَيْنِ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: لِلثَّلَاثَةِ، فَهِيَ سَبْعُ احْتِمَالَاتٍ غَيْرُ الْأَوَّلِ الْمُخْتَارِ وَمَعَانِيهَا عُرْفًا مَا مَرَّ وَإِنَّمَا تَخْتَلِفُ لُغَةً، فَالْبَابُ فُرْجَةٌ فِي سَاتِرٍ يُتَوَصَّلُ بِهَا مِنْ دَاخِلٍ إلَى خَارِجٍ وَبِالْعَكْسِ. وَالْفَصْلُ الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. وَالْفَرْعُ مَا بُنِيَ عَلَى غَيْرِهِ. وَالْأَصْلُ عَكْسُهُ.
وَالْمَسْأَلَةُ لُغَةً السُّؤَالُ وَعُرْفًا مَطْلُوبٌ خَبَرِيٌّ يُبَرْهَنُ عَلَيْهِ فِي الْعِلْمِ، وَأَشَارُوا بِقَوْلِهِمْ غَالِبًا إلَى خُلُوِّ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ، وَالطَّهَارَةُ بِضَمِّ الطَّاءِ اسْمٌ لِلْمَاءِ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ، وَبِالْكَسْرِ اسْمٌ لِمَا يُضَافُ إلَى الْمَاءِ مِنْ سِدْرٍ وَنَحْوِهِ، وَبِالْفَتْحِ الْمُرَادُ هُنَا لُغَةً النَّظَافَةُ وَالْخُلُوصُ مِنْ الْأَدْنَاسِ حِسِّيَّةً كَانَتْ كَالنَّجَاسَاتِ، أَوْ مَعْنَوِيَّةً كَالْعُيُوبِ مِنْ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالزِّنَا وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَنَحْوِهَا، فَهِيَ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا، وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَقِيلَ: مَجَازٌ فِي أَحَدِهِمَا، وَقِيلَ: مُشْتَرَكَةٌ، وَعَطْفُ الْخُلُوصِ تَفْسِيرٌ وَعُرْفًا زَوَالُ الْمَنْعِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الْحَدَثِ وَالْخُبْثِ.
قَالَهُ الْقَاضِي، أَوْ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا صِحَّةَ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ أَوْ لَهُ، قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَالِكِيُّ، وَأَشَارَ بِالْأَوَّلِ لِلثَّوْبِ، وَبِالثَّانِي لِلْمَكَانِ، وَبِالثَّالِثِ لِلشَّخْصِ، وَلَمْ يَقُلْ: أَوْ عَلَيْهِ لِيَشْمَلَ الْمَيِّتَ لِأَنَّهُ لَا يَطْهُرُ عِنْدَهُمْ بِالْغُسْلِ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ عِنْدَنَا، وَقَضِيَّةُ مَا ذَكَرَاهُ أَنَّهَا لَا تُطْلَقُ حَقِيقَةً عَلَى الْفِعْلِ وَلَا عَلَى الْمَنْدُوبِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ صَرِيحَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي تَعْرِيفِهِ لَهَا إطْلَاقُهَا عَلَيْهِ وَعَلَى الْمَنْدُوبِ حَقِيقَةً حَيْثُ قَالَ: هِيَ رَفْعُ حَدَثٍ أَوْ إزَالَةُ نَجَسٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُمَا، وَعَلَى صُورَتِهِمَا كَالتَّيَمُّمِ وَالْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ وَالْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ انْتَهَى. وَأَشَارَ بِالتَّيَمُّمِ لِمَا هُوَ فِي مَعْنَى رَفْعِ الْحَدَثِ بِوُجُودِ الْإِبَاحَةِ، وَمِثْلُهُ طَهَارَةُ الضَّرُورَةِ، وَفِي مَعْنَى إزَالَةِ النَّجَسِ حَجَرُ الِاسْتِنْجَاءِ كَذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ مَا فِي الْمَعْنَى عَلَى الصُّورَةِ أَيْضًا، وَبِالْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ إلَى مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَهُوَ غُسْلٌ صُورَةً وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ أَيْضًا عَلَى قَوْلِ التَّحْرِيرِ وَأَصْلِهِ أَنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ تَنَجُّسُ جَمِيعِ الْبَدَنِ أَوْ بَعْضِهِ مَعَ الِاشْتِبَاهِ، وَتَجْدِيدُ الْوُضُوءِ إلَى مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ، وَبِالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ إلَى مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ الْأُولَى فِي الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، فَهِيَ شَامِلَةٌ لِأَنْوَاعِ الطَّهَارَةِ الْوَاجِبَةِ وَالْمَنْدُوبَةِ، وَعَرَّفَهَا ابْنُ حَجَرٍ بِمَا يَعُمُّ ذَلِكَ أَيْضًا مَعَ زِيَادَةِ الِاخْتِصَارِ بِقَوْلِهِ: هِيَ فِعْلُ مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ إبَاحَةٌ وَلَوْ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ أَوْ ثَوَابٌ مُجَرَّدٌ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ النَّجَاسَةَ قِسْمَانِ: إمَّا عَيْنِيَّةٌ وَهِيَ مَا لَا تَتَجَاوَزُ مَحَلَّ حُلُولِ مُوجِبِهَا كَالنَّجَاسَاتِ، وَإِمَّا حُكْمِيَّةٌ وَهِيَ مَا تَتَجَاوَزُهُ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ أَوْ جَمِيعِ الْبَدَنِ بِخُرُوجِ الْخَارِجِ وَنُزُولِ الْمَنِيِّ، وَقَدْ تُطْلَقُ الْحُكْمِيَّةُ عَلَى مَا لَا وَصْفَ لَهَا، وَسَتَأْتِي فِي بَابِهَا.
(تَنْبِيهٌ) لَفْظُ لُغَةً وَعُرْفًا وَشَرْعًا وَاصْطِلَاحًا مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ عَلَى الْأَرْجَحِ، وَقِيلَ: عَلَى الْحَالِ مِنْ نِسْبَةِ الثُّبُوتِ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ، وَمِنْ ضَمِيرِ مَفْعُولٍ حُذِفَ مَعَ فِعْلِهِ أَيْ أَعْنِي، وَقِيلَ: عَلَى التَّمْيِيزِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (هِيَ شَامِلَةٌ لِلْوُضُوءِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ [كِتَابُ الطَّهَارَةِ]
وَهِيَ بِضَمِّ الطَّاءِ بَقِيَّةُ الْمَاءِ الَّذِي يَتَطَهَّرُ بِهِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (طَهُورًا) نَقَلَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ ابْنِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

نام کتاب : حاشيتا قليوبي وعميرة نویسنده : القليوبي، أحمد سلامة؛ عميرة، أحمد البرلسي    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست